منتدى الشهيد العظيم مارجرجس


 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصداقة - م/ ايريس نسيم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sunny man
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 600
العمر : 57
العمل/الترفيه : Teaching
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: الصداقة - م/ ايريس نسيم   الجمعة أبريل 18, 2008 12:50 pm

الصداقة
م/ ايريس نسيم

إننا نستخدم كلمة علاقة (فى صيغتها الإنجليزية Relation, Relationship)، لنعنى أشياء كثيرة، من بينها علاقة الصداقة... التى تتسم بأنها علاقة طيبة... أى علاقة تساعدنا على إشباع عددي من احتياجاتنا.. مثل الراحة، والأمن والطمأنينة، والسلام الداخلى والاطمئنان.. الإحساس بالبهجة والسعادة.. الشعور بوجود إنسان يتفهم اهتمامات الآخر وآراؤه ومفاهيمه، وما يريد ولماذا يريد؟.. علاقة تربطنا معاً من خلال اتصال جيد وفعال.. فكلما أحسسنا أن الطرف الآخر أكثر تفتحاً وصراحة كانت أسس الشك والريبة أقل.. وكلما كانت الثقة القائمة على أسس سليمة، وعلى سلوك يتسم بالصدق.. يسهم ذلك فى القدرة على التعامل.. من خلال علاقة نسيجها العاطفة..

إن عاطفة الإنسان، تتسم بسمة واضحة، فقد ينجذب المرء إلى شخص ويعرض عن شخص آخر – كما سبق الحديث، أى أنه يحب ويكره.. فما الصداقة سوى لون من ألوان الحب.. والحب بكل أنواعه وألوانه يتدرج تحت اسم واحد هو العاطفة.

والإنسان يحب ويكره بطريقة انتقائية وليس بشكل آلى... يختار.. ويحب.. ويكره.. وينجذب.. وينفر.. وهو فى كل ذلك يخضع لقيم ومبادئ يتمسك بها.

الصداقة قيمة هامة :

إن الحياة لا تستقيم لو عاش الإنسان حياته بلا أصدقاء، لأن الصداقة قيمة هامة فى الحياة.. وبغيرها تصبح الحياة نوعاً من المعاناة.. فالعلاقات الإنسانية عامة هى علاقات أخذ وعطاء.. فلا تستمر صداقة تقوم على عطاء من طرف واحد.. ولا معنى لعلاقة ليس نسميها الحب، إن الحب هو سر الحياة.. النبع المتدفق فى قوة وانتعاش، الغدير المترقرق فى هدوء وسلام النسمة السارية فى عذوبة، النغم المسترسل فى روعة وانسجام.. الحب هو الطبيعة.. والطبيعة تعلمك الصدق والإيمان والحب.. أنظر إلى الطبيعة تجدها صادقة فى كل شئ.. فالنهار لابد أن يعقب الليل، الربيع لابد أن يخلف الشتاء.. حبة الحنطة لا تنتج إلا سنابل القمح.. فى الحقول تشعر بوجود الله، تسمع همسه فى تغريد الطيور.. فى مداعبة النسيم.. فى رقة الفراشات.. وفى روعة الشروق.. وفى جمال الغروب.. السموات تحدث بمجد الله، والفلك يخبر بعمل يديه.. ومن هنا نشعر بالله.. فتنتعش نفوسنا وتمتلئ قلوبنا بالحب.. نعم فالإيمان يولد الحب فى القلوب.. فيتدفق الحب منها كنبع نقى صاف.. الحب البسيط النقى الطاهر..

فالحب عاطفة.. والعاطفة كما يقول علم النفس هى مركب انفعالى، يتكون على مستوى الإرادة والإدراك والشعور.. وهذا المركب يتكون خلال اللقاءات الثنائية بين الصديقين، تلك اللقاءات المتكررة حيث يكون عنصر التجاذب بين الصديقين من الجنسين مؤثراً وفعالاً، فكلا الطرفين يدرك ويريد ويشعر بالآخر وبالعاطفة نحوه.. أليس هذا نوع من أنواع الحب.
الحب للحياة :

فهل توافق عزيزى القارئ على صحة فكرة الحب للحب؟! أى الحب من أجل الحب فى حد ذاته؟ لقد أكد عدد من الباحثين، أنه لا يمكن أن نخدع أنفسنا بفكرة الحب للحب.. كان ذلك يصلح أيام العصور الوسطى، بالمفهوم الرومانسى الخيالى.. لقد تغيرت أمور كثيرة لتداخل عديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية النفسية، فأصبح لا يوجد مفهوم العلم للعلم، أو الفن للفن.. الخ، إنما العلم للحياة والفن للحياة.. والحب أيضاً للحياة.. فماذا تنتظر من صديقين صارا متحابين، إلى الدرجة التى إن فارق أحدهما الآخر سرعان ما يدب الحنين إلى تجديد اللقاء، بكل ما يمتلكان من عاطفة دافئة.. أنها صداقة حقيقية وحباً بريئاً.. ليس فيها رياء.. ولا مظهرية.. كل المشاعر صادقة تماماً وحقيقية.

اثنان خير من واحد :

إن صديقك هذا، أو صديقتك هذه، هى قلبك الثانى، الذى يحس (كما تحس) بنفس شعورك.. يتألم لألمك من أعماقه، ويفرح لفرحك من أعماقه.. هو رصيد لك من الحب.. ورصيد من العون.. وبخاصة فى وقت الضيق.. لا يتخلى عنك.

ما أجمل قول سليمان الحكيم فى سفر الجامعة: "اثنان خير من واحد، لأن إن وقع أحدهما يقيمه رفيقه.. وويل لمن هو وحده إن وقع، إذ ليس ثان ليقيمه".. إن الذى لا يقيمك، لا يمكن أن يكون صديقك.

صديقك ليس هو من يجاملك، بل من يحبك.. ليس من يكسب رضاك.. أو من يوافقك على كل ما تفعله، مهما كان خاطئاً.. صديقك هو من ينقذك من نفسك، ومن أفكارك الخاطئة إذا لزم الأمر..

لذلك يقول الكتاب "أمينة هى جراح المحب، وغاشة هى قبلات العدو".

صديقك لا يعاملك بالمثل، بل يحتملك وقت غضبك، ويصبر عليك وقت خطئك.. ولا يتغير حبه إن تغيرت ظروفك أو ظرفه.

والحقيقة أن مناقشة موضوع الصداقة بين الجنسين، للوصول إلى إجابة سليمة، تحتاج إلى قدرة على مصارحة النفس بدون خداع، أو تهرب من الحقائق.. "ليمتحن كل إنسان نفسه"، "لأنه لا يعرف الإنسان إلا روح الإنسان الساكن فيه".. لذلك فعليك وحدك، أن تضع الإجابة التى تتناسب مع شخصيتك.. والتى قد لا تتناسب مع شخص آخر.. فقط تذكر:

1- أن مثل هذه العلاقة قد تتحول مع الوقت إلى علاقة مشتعلة لا يمكن ضبطها - وهنا راجع نفسك، حيث لا تلبث أن تقوى تدريجياً.. ولا ينبغى أن تنسى أننا مخلوقات جنسية، حيث يشكل الجنس جزءاً هاماً فى كياننا الإنسانى.. ولا شك أن فى تعاملك مع الآخر يتعرض كل منكما لمواقف تصقل شخصيته، وتسهم فى خروجه عن ذاته، وتحقيق توازنه النفسى، ويعتنى كل منكما بخصائص الآخر من خلال التعامل الوقور النقى.. بل ويرى وجهاً جديداً من الإنسانية.. خاصة إذا سار الميل إلى الجنس الآخر فى اتجاه سليم، وظلت العلاقة بين الفتى والفتاة بعيدة عن حب التملك والخصوصية، حيث أن هذه الصداقة التى بين الجنسين غالباً ما ترتدى كما ذكرنا الطابع العاطفى.

2- الصداقة بين طرفين، هى تعبير واضح عن ارتياح طرف للآخر، وهذا هو قمة الشعور الإنسانى الراقى الذى عبر عنه آدم، عندما خلق الله له حواء معيناً نظيره حيث قال: "هذه الآن عظم من عظامى ولحم من لحمى، هذه تدعى امرأة لأنها من امرء أخذت" (تك 23:2)، لكن لا يجب أن يدفع هذا الشعور إلى محاولة "تشيئ" الآخر.. أى يجعل منه (شيئاً) وليس (شخصاً).. وسيلة مريحة يستهلكها..؟ "راجع قصة أمنون وثامار" (2صم 13).

3- فى الصداقة بين الجنسين قد ينشأ إحساس لدى الطرفين بتوقع الضعف أمام الآخر.. باعتباره مصدر للإغراء الناتج عن الميل الجنسى.. فإلى أى حد تختلف لديك هذه المشاعر.. وإلى أى مدى تطمئن إلى أن صداقتك ستظل صداقة بريئة، فى مناخ الألفة والحب الرومانسى، المتزايد يوماً بعد يوم.. أنت وحدك الذى تستطيع أن تحدد ذلك، ومدى قدرتك على تهيئة مناخاً من الاحترام المتبادل، والتفاهم وتهذيب رغباتك.. والوصول إلى توازن انفعالى ونفسى.. وتطهير مناخ العلاقات، من الأغراض الشخصية، غير البريئة، بين الصديقين.. مع التدريب على قوة لتعى دائماً أبعاد هذه العلاقة.

4- فى الصداقة بين الجنسين، أموراً يجب مراعاتها، منها على سبيل المثال:

أن تكون الصداقة فى مناخ روحى سليم، يسهم فى نمو الشخصية، والتوازن النفسى، والنمو الاجتماعى والروحى.. وهنا ينمو فى التعامل الجماعى الوقور.

احترام كل منهما للآخر فى أفكار وآرائه، ومن خلال أحاديثه، وتنقية أساليب الكلام، من عبارات وتعبيرات ممزوجة بأسقاطات جنسية، تفسد جو الصداقة.. حتى يصبح التعامل فيه احترام وود ولطف.

مراعاة التقاليد الاجتماعية والثقافية.. مع الوعى بضرورة التعامل الوقور المتعقل المتوازن بين الجنسين.. مع المحافظة أيضاً على المسافة، التى يجب ألا تتخطى علاقة الصداقة بين الجنسين، ربما يسمح بالاحترام، وتوفر الحد الأدنى من الكلفة.

من وجهة نظرى التربوية والاجتماعية - لذلك فإننى أرى لأن الصداقة بين الجنسين هامة وسامية.. خاصة إذا كانت النفسية الاجتماعية للفرد سليمة، وخالية من التزمت والكبت، واسهمت فى رفع مستوى النظرة إلى الجنس الآخر، مما جعل الفرد يتطلع إلى ما هو أعلى من الحسيات، ويرى فى الجنس ما هو أرقى من مجرد النواحى الحسية: فالحياة المسيحية توهب الشاب نعمة رؤية الآخرين بنقاوة وقداسة، ويراهم بعيون الله المحب، فيصبح موقفه من الجنس الآخر طاهراً غير شهوانى، ونظرته بسيطة.
والرب يحفظك، كما حفظ يوسف طاهراً... فناجحاً،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mony
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 570
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالب بحقوق عين شمس
المزاج : lمبسوط فى حضن المسيح
تاريخ التسجيل : 09/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الصداقة - م/ ايريس نسيم   الجمعة أبريل 18, 2008 2:38 pm

بجد توبيك تحفة
ربنا يباركك
ويعوض تعب محبتك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sunny man
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 600
العمر : 57
العمل/الترفيه : Teaching
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الصداقة - م/ ايريس نسيم   الجمعة أبريل 18, 2008 3:54 pm

شكرا على المرور

ربنا يبارك حياتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mera
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 92
العمر : 28
العمل/الترفيه : خادمة الرب
المزاج : تماااااااااام
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الصداقة - م/ ايريس نسيم   الجمعة أبريل 18, 2008 10:28 pm

شكرا ليك على الموضوع الجامد دا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sunny man
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 600
العمر : 57
العمل/الترفيه : Teaching
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الصداقة - م/ ايريس نسيم   السبت أبريل 19, 2008 12:40 am

mera كتب:
شكرا ليك على الموضوع الجامد دا

شكرا على المرور

ربنا يبارك حياتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كيمو
عضو ملكى
عضو ملكى


عدد الرسائل : 997
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : good
تاريخ التسجيل : 27/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الصداقة - م/ ايريس نسيم   الإثنين يونيو 09, 2008 11:43 am

موضوع رائع
123
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
admin
Admin
Admin


عدد الرسائل : 1197
العمر : 34
العمل/الترفيه : c.eng
المزاج : good
تاريخ التسجيل : 23/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الصداقة - م/ ايريس نسيم   الثلاثاء يونيو 10, 2008 7:43 pm

موضوع جميل ...............شكرا ليك

_________________






لقد ذاق القديس أمير الشهداء مار جرجس الرومانى
أشد أنواع العذابات طوال سبع سنوات كاملة
من جلد وضرب بالدبابيس وتقطيع الأعضاء ووضع داخل جير حى
ونشره بالمنشار وعذابات كثيرة أهلته أن يكون أميراً للشهداء
والكثير منا يتشفع بهذا القديس العظيم
لأنة سريع الندهة
بركه الشهيد العظيم تكون مع جميعنا...امين

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://margerges1.yoo7.com
 
الصداقة - م/ ايريس نسيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشهيد العظيم مارجرجس :: الأســـــــــــرة :: الشــباب-
انتقل الى: