منتدى الشهيد العظيم مارجرجس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى الشهيد العظيم مارجرجس


 
البوابةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 تابع شخصيات من كتب الراهب كاراس المحرقى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin



عدد الرسائل : 1197
العمر : 40
العمل/الترفيه : c.eng
المزاج : good
تاريخ التسجيل : 23/02/2008

تابع شخصيات من كتب الراهب كاراس المحرقى Empty
مُساهمةموضوع: تابع شخصيات من كتب الراهب كاراس المحرقى   تابع شخصيات من كتب الراهب كاراس المحرقى Emptyالسبت أكتوبر 25, 2008 10:08 pm

[size=21]
شجرة جافة تبحث عن ماء الحياة
المرأة السامرية + من كتاب الحب الإلهي
كانت إمرأة من السامرة ساقها الهوى فى زمن الصبا إلى متاهات الضلال، فى كهوف الخطية عاشت تتقلب كالحشرات فى زواياها، لقد لفت الخطية بذيلها السام الطويل على عنقها، وزينت لها الدنيا بالزهور، وأفعمت هواءها بالعطور، وأوهمتها بأن ليل الشهوة مضيء، ومملوء بالفرح والسرور.. وانفصلت المرأة كحمل جريح عن سرب القطيع، وصارت الوساوس تتقلب فى عقلها، مثلما تتقلب العقارب والأفاعي على جوانب المستنقعات والكهوف، وينجح شيطان الزنى النجس، أن يزوح زهرة ربيعية بأوراق خريفية واضعاً النهار فى صدر الليل! وتذهب المرأة إلى بئر يعقوب، وأخيلة الأشجار القائمة على جانبي الطريق، تتحرك أمامها كأشباح قد انبثقت من شقوق الأرض لتخيفها! لكن يسوع يتخطى التقاليد البالية ويذهب إلى شجرة جفت أغصانها وتساقطت أوراقها، إلا أنها لازالت تحمل جذور حية وإن كانت مختفية فى ظلمة الأرض! وهناك على البئر يجلس ابن الإنسان ليستريح من تعب المسير، وهو فى الحقيقة تعب أكثر من المشي وراء الضالين والساقطين، وما هى إلا لحظات حتى وجدت السامرية نفسها أمام وجه مضيء كما لو كان كوكباً قد هبط من السماء، وقد كان لقاءها بالمسيح أول فصل فى رواية الحياة ، حياة الحب الطاهر البريء، الذى لم تختبره فى ست رجال، ومنذ أن تقابلت مع البار، وهى لم ترتدِ سوى ثياب الطهارة ! لقد صارت كزنبقة الحقل بل فاقتها بياضاً وجمالاً ! لا ننكر أنها اضطربت من هيبته، وشعاع الطهارة المنبعث من عينيه، وكيف لا تقلق الطريدة وقد باغتها الصياد! أو الظلمة وقد داهمتها جيوش النور! لكنها ظلت تحدق فى عينيه كأنها تبحث عن شئ، تنظر إليه نظرة غريق نحو نجم لامع فى قبة السماء ! ثم أحنت إلى الأرض رأسها ونظرت إلى طبيعتها الترابية، لأنها لم تحتمل أشعة طهره، التى كانت تنبثق لا من عينيه فقط، بل من كل حواسه ! وبصوت هادئ وديع يضارع نغمة الناي رقة قال لها يسوع: أعطيني لأشرب ! فشعرت تلك الجائعة إلى الحب الطاهر بعاطفة عذبة قوية، تتمايل كالنسيم الهادئ بين ضلوعها، ويستحوذ يسوع على قلب السامرية، وبحكمة سماوية يطلب منها أن تذهب وتأتى بزوجها، وتعترف المرأة بخطيتها وأنه نبى، فشعاع الحب قد اخترق قلبها، فلما تحدثت عن الماضي بصدق تحول ماضيها الخريفي إلى ربيع دائم تفتحت زهوره وفاحت رائحة عبيره.. فتركت عند البئر جرتها وهى فى الحقيقة فقد تركت خطيتها، لتبشر بعريسها السماوي،

لقد كانت ظلاماً فأصبحت الآن تشع نور التوبة والإيمان، وها هى تذهب لتشيع النور فى كل مكان، وتكحل عيون الجالسين فى الظلمة وظلال الموت، فتحول الطريق الذى كان قبلاً مخيفاً، إلى مهرجان كبيرأو قل أعظم عيد، فكان الشجر يصفق لها، والحجر يغنى ابتهاجاً بخلاصهاً!
قصير يعبد وثن كبير اسمه المال
زكا العشار + من كتاب الحب الإلهي
فى طريق وعرة، منسابة كا لحية الرقطاء بين الصخور، مغطاة بالرمال ومفروشة بالأشواك.. كان يسير منفرداً بأفكاره، وهناك بين أشجار الوعر كان يقف مصغياً لهمس الأشباح، محدقاً إلى تمثاله، فقد كان يعبد الوثن الذهبي ويجد لذته فى مواكبة الأرواح النجسة أتباعه، لقد نظر زكا العشار إلى ممالك الأرض الواسعة، وتطلع إلى جمال مدن داود وسليمان، واشتهى أن يكون فى يوم ما ملكاً أو أميراً، يجلس ولو على عرش أمواله، ولكنه لم يدرك أن العرش الذى ينتصب على عظام الموتى فانٍي، وكل الذين اشتهوا غير مملكة الروح انحدروا إلى مقابر موتاهم، وفى يوم من أيام الربيع المعطرة بأنفاس الحب وابتسامات الزهور، سمع زكا بقدوم يسوع إلى أريحا، فترك مكان الجباية ومشى ليرى تلك اللؤلؤة الفريدة التى لا تزن قيمتها كل أمواله.. لكنه قصير القامة كما كان قصيراً فى الفضيلة، ولكي يُبصر يسوع عليه أن يرجع إلى أيامه الأولى ويعود طفلاً، لا بد وأن يتخذ من الأطفال بساطتهم وسذاجتهم ، فصعد إلى الجميزة وهو فى الحقيقة: ارتفع عن الأرض بكل ما تحمل من أموال وشهوات، ليكون قريباً من عيون السماء، ومن فوق شعر بأن فاصلاً كبيراً، بينه وبين الأرض، وأنه قد اقترب من السماء، ليرى كواكب بنى إسرائيل المنيرة، التى أرسلها الله فى سماء إسرائيل، تشق له طريقاً وسط الظلمة، وتضئ فيه شعلة الروح والأمل.. وتتحقق أمنية زكا ويرى يسوع، وقد غمر النور وجهه وعنقه، فبان كتمثال من الذهب المشع نحتته أصابع الإله الأعظم ! وإلى زكا نظر يسوع نظرة إلهية، كانت كسهم من نوراخترق قلبه المظلم، وبحب فريد يطلب الأب من ابنه البسيط، أن ينزل من على الجميزة لأنه سيقيم فى بيته، فقد أرادت السماء أن يكون خلاص بيت العشارهذا اليوم، فكان كلام يسوع فى أُذني زكا، كصوت صارخ خارج من أحشاء الليل، وكضجة هائلة منبثقة من قلب النهار! ويفتح زكا أبواب بيته للمسيح، ومعها فتح قلبه ليخرج منه البخل وكل ما سلبه ظلماً من الفقراء؟ وهكذا حطم قارورة المال عند قدميه، مثلما سكبت المرأة الخاطئة قارورة ماضيها، ليعطيه المسيح كنزاً أعظم فى السماء لا يفنى! وبهذا أعلن زكا إن الدرهم الذى تضعه فى اليد الفارغة الممدودة إليك هو الحلقة الذهبية التى تصل ما فيك من البشرية إلى ما فوق البشرية ! وتنتهي المعركة بين النور والظلمة، الكرم والبخل، العطاء والسلب، بتوزيع زكا نصف أمواله على الفقراء والمسـاكين، وكل من وشى به رد له أربعة أضعاف.. فالظلام ضعيف ولا يحتمل ظهور مجرد لهب صغير
إمرأة سكن قلبها شبعة شياطين
المجدلية + من كتاب الحب الإلهي
كيف لنا أن نصف برية قاحلة سكنتها الشياطين؟ إن قلمي يضطرب وأنا أصف إنسانة عاشت فى عمق وادي الموت ولم تصادق سوى جماجم بشرية وعظام بالية! فتحول فضاء حياتها إلى سجن واسع، تتلون جدرانه أما جمال السماء ولمعان النجوم، فلم يكن لها مكان فى حياتها! لقد كانت المجدلية شبح ميتة تتمشى ولا رفيق سوى أرواح الجحيم، تسير والهم يتبع خطواتها، والقلق يحوم فوق رأسها، وهكذا عاشت المرأة عضو بارز فى مملكة الظلمة، ففى عمق وادى قلبها المقفر سكن سبعة شياطين! فسقطت الراحة من فوق كرسى حياتها، وجلس الخوف يتحكم فى عواطفها وأفكارها، وأخذت الشمس تلم وشاحها استعداداً للمغيب من حياتها، التى خلت من الزهور، وصارت تنبت أشواكاً وأشواكاً وصبراً وعلقماً مميت..! ولكن النور والظلمة يلتقيان!! والربيع والخريف يتعانقان!! كيف؟! فلما نظر فجر عينيه المشرقتين إلى عينيها المظلمتين، غابت جميع كواكب الشر من ليل حياتها لأن يسوع أضاء بنور حبه وبشعاع طهره ذبح الوحش الذى كان يسكن فى أعماقها ! فتطهرت المرأة النجسة، وقامت روحها المائتة، تتموج فى فضاء فسيح أضاءت نجومه ابتهاجاً بها وقدمت حياتها بخوراً طاهراً للإله الذى أحبها وأحبته، وفارقها العار الذى لازمها كظلها، ولم يبقَ لها سوى الحياة والرغبة أن تكون قيثارة لتضرب أصابعه الطاهرة على أوتار قلبها أُنشودة التوبة، وتتحرر مريم من استبداد سيد ظالم وشرير، وتلقى بقيود وسلاسل ربطتها سنين، وكم تمنت أن يجعل روحه غلافاً لروحها، وتجعل هى قلبها بيتاً لجماله، وصدرها قبراً لأحزانه، وتُحِبه كما تحب الحقول الربيع، لكى تحيا به حياة الزهور بحرارة الشمس ! لقد أدركت أن حبيبها، زهرة ربيعها ذاهب، فكم لو صارت فضاءً يتصاعد إليه عبيره الطاهر أو سماءً يرفع إليه رأسه المقدسة! لقد خرجت حـواء من البستان مطرودة تعلن بدموعها الحزن للبشر وها المجدلية تخرج من البستان راكضة لتنادى بقيامة المسيح ! وهكذا عبرت المجدلية بحر العالم المضطرب بالشرور بخشبة الصليب المقدسة، ولم تغرق لأن يسوع حملها، وإن كان الأشرار قد نظروا إليها مع الجمع القليل الذى رافق موكب الصليب، على أنهم قد شاركوا لأرواح الشريرة على بث السموم فى فضاء مدينتهم، إلا أنهم لم يدركوا، أن هذا القطيع القليل فى عدده والكبير فى محبته، كان يسير خلف يسوع ليحمل نقط دمائه إلى بلاد بعيده وقد كان! وتمت البشارة بالملك المنهان فى كل البلدان! والآن هل لنا أن نسأل عن أبالسة الشر الذين أذلوا المجدلية ؟ هل الشيطان فى ذل واستصغار قد سقط تحت قدمى المسيح؟ أعتقد ان الجميع بعد قيامة المسيح قد صاروا مثل الأعداء الموتى على شاطئ البحر الأحمر، مثل المصريين الذين حاولوا قتل اليهود ولم يفلحوا‍‍

لص يسرق بإيمانه الملكوت
اللص اليمين + من كتاب الحب الإلهي
عاش فى سجن الحياة يعذب نفسه بأفعاله الأثيمة، لم يخالط سوى الوحوش البشرية، والذئاب الآدمية.. أما الأبرار فلم يكن لهم مكان فى قلبه، وهذا ليس بغريب لأن طريق الصديق مكرهة الشرير، كما أنه عاش يهاجم الناس كأعداء ، وبين الصداقة والعداوة هوة عميقة مملوءة بالدماء والدموع، يُخيل إلىّ أنه ولد فى الخريف على قارعة الطريق، يحمل فوق رأسه شعـر كالرماد وله عيون كالحفر المظلمة، وخديه كأوراق الخريف الصفراء الذابلة.. يحمل فى يده سيف مغلف بالصدأ، وفى الأخرى تُرس مغمور بالتراب.. ففقد إنسان القبور، ربيب الجبال الوحشي كل ملامحه الإنسانية، وصار وجهه كصحيفة باهتة ملتوية، كُتب عليها بقلم معوج يسيل منه حبر شيطاني وبلغة واضحة ذات أحرف بارزة لص شرير! لقد قضى حياته بحثاً عن سعادة توهمها، ولكن هيهات للإنسان أن يعانق الخطية ما لم يحترق بنيران الألم، فالخطية هى التى تجذب الإنسان إلى العالم السفلي لتجعل منه أُلعوبة فى يد الناس والشيطان! ويستيقظ وحش الغابة الآدمي ليجد نفسه كطائر جريح أجنحته من الوهم والخيال، ويثصلب اللص ويتصاعد الدم الفاسد إلى وجه اللص، ويصبغ بشرته بلون قاتم مميت، وتتسع عيناه تريد أن تبتلع الكون الذى خانه وغدر به، وتنبعث منهما نظرات مؤلمة موجعة تتكلم بالدم والدموع، ومن صدره تخرج ظلمة حالكة، ومن أنفاسه دخان كثيف، ثم صمت وهو يحدق كأنه رأى عفريتاً، قد انبثق من العدم ليميته، وأخيراً ألقى نظرة ملؤها التحسر على رفقائه.. فلما نظر إلى يسوع، رأى المحبة تتجسد ف كلماته، والفرح يسيل على وجهه، والطهارة تتكئ فى عينيه.. فتساءل فى نفسـه: تُرى من يكون هذا الذى يغفر لصالبيه؟ فتغيرت ملامحه وبصوت خافت تتموج فى عباراته كل معانى الندم قال باكياً: أُذكرنى يا رب متى جئت فى ملكوتك، أما يسوع فلما سمع كلماته، ورأى أنها تتساقط من قلب جريح ممتزجة بقطرات دمه، شعر بأن لغة سماوية خالدة، تضم كل كلمات الندم فى معانيها، فنظر إلى اللص نظرة ملؤها الحب والغفران وقال والسلطان الإلهي يغلف كلماته: اليوم تكون معى فى الفردوس! فضمد جُرحه العميق الذى كان يقطر دماً منذ قليل! وهكذا نال اللص اليمين الحرية رغم قيوده، أما باراباس فقد تحرر من قيوده، ومشى مع الجمع فى طريق الصليب إلى الجلجثة، إلا أنه كان رجلاً حياً يسير إلى قبره بقدميه، وقد كان الأليق به أن يهرب إلى الصحراء حيث يحترق العار بأشعة الشمس! لقـد نهـض المـيت حيـاً، أما الحى فقد سقط ميتا!
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://margerges1.yoo7.com
 
تابع شخصيات من كتب الراهب كاراس المحرقى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشهيد العظيم مارجرجس :: منتدى الراهب كاراس المحرقى :: المكتبه-
انتقل الى: